محمد خليل المرادي

63

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر

تفرّد في المقام على نقاء * وجلّت تابعوه عن الفساد زمان قد قطعناه بجدّ * مع الأحباب خال عن عناد رجال سيادة كالبحر يبدوا * لأهل الأرض أمواج الرشاد تجلّى اللّه فيهم بالمعاني * وفي العلم المقدّس بالسداد وشمس الذات قد طلعت عليهم * فنالوا باللقا أعلى المراد ألا يا سادة نالوا مقاما * من الرحمن مرفوع الأيادي فأنتم للأنام بدور هدي * كنجم في الدجى للقوم هادي وغوث للورى أنتم ومنكم * تملّت تابعيكم والنوادي ونور المصطفى فيكم تلالا * كشمس الأفق تظهر للعباد ونسبتكم إليه بلا خفاء * وفي التحقيق فيه بغير زاد سلكتم بالتّقى دينا قويما * ومنكم تمّ لي فيه انقيادي ولم أنس العهود كما سلكنا * وعزمي في وفاكم كالجواد وإنّي منكم صبّ وليد * ولي منكم بكم حبل امتداد وعن ثدي المراضع من سواكم * تمنّع خاطري وكذا فؤادي وعنكم قد رويت العلم حقّا * وإذ كار الطريق بلا تمادي ولي بالعهد ملتزم وثيق * وإنّي لم أزل للفضل صادي بقدر الوسع قلت بكم مديحا * وإنّي لا لقدر كم أبادي حزاكم كلّ خير يا موالي * إلهي بالجنان بلا نفاد وأولاكم رضا وكذا سرورا * ومن فيكم تمسّك بازدياد على طه السلام بكلّ وقت * مدى ما صاح في الركبان حادي كذاك الآل والأصحاب جمعا * وكلّ الأولياء على السداد مدى ما قلت في الأسياد نظما * وأعلنت الثناء على المراد وشعره كثير . وكانت وفاته في ليلة الخميس بين العشاءين سابع جمادى الأولى سنة خمس وسبعين ومائة وألف . ودفن بزاويته بميدان الحصى . رحمه اللّه تعالى . حسين الجزائري - 1125 ه حسين بن عبد اللّه المعروف بالجزائري الرومي ، الكاتب الشهير بحسن الخطوط وإتقانها . كان في الأصل رقيقا للدرويش علي الكاتب القسطنطيني ، وأخذ الخطّ بأنواعه عن سيّده المذكور